قصة نجاح

قصة نجاح فورد، و كيف نستفيد منها في ادارة اعمالنا و تجنب المنافسه

قصة نجاح فورد، سنة ١٩٠٨ كان هناك أكثر من ٥٠٠ شركة تعمل في مجال السيارات في الولايات المتحدة الامريكيه. فورد استطاعت ان تبيع مبيعات خرافيه من السيارة فورد موديلT. شركة فورد استطاعت ان تحقق طفره في حصتها السوقيه التي بعد ما كانت ٩٪ سنة ١٩٠٨ الي ٦٠٪ سنه ١٩٢١. تخيل معي هذا الرقم من ٩٪ إلي ٦٠٪ من السوق. و في سنة ١٩٢٣ اصبح عدد كبير جدا من الأمريكيين يملكون سيارات، كيف استطاعت شركة فورد ان تحقق ذلك رغم أنه كان يوجد الكثير من المنافسين كتير و عدد محدود من العملاء؟

هذا ما سنعرفه في هذه الحلقه من حكايات بيزنس مع قصة نجاح فورد.

كلنا نعاني من شدة ا لمنافسه. المنافسين كثير و كلنا نتنافس علي مجموعه عملاء محدوده، اذا ما العمل؟ تجد ان معظمنا نبدأ نتابع ا لمنافسين و نخفض السعر و نعمل عروض و نزيد مصاريف الدعايه و التسويق لكي يقتنع العملاء و يشتروا المنتج او الخدمه. لكن هناك شركات اخري وجدت حيل و طرق و إستراتيجيات تزيد بيها أربحها و تخرج من ا لمنافسه و تركز علي العملاء و تطور المنتج الذي تقدمة بدلا من مراقبة ا لمنافسين. لذلك في سلسلة حكايات بيزنس سنعرف سويا كيف استطاعت هذه الشركات ان تصل الي هذة النتائج العظيمه. و كيف يمكننا ان نستفيد منها و نطبقها في مجالنا.

تابع للنهايه كي تعرف طرق يمكن ان تساعدك تجد طريقة تنجح بها و تحقق قصة نجاح متميزه. غير أنك تستمر في متابعة منافسينك و تحاول تقليدهم و تدخل معهم في منافسه لا تنتهي.

لنفكر سويا. يوجد بعض المجالات يكون عدد الجمهور الغير مهتم أكبر بكثير من الجمهور المهتم و الجمهور المهتم منافسوك يتنافسون عليهم بشدة.

هل فكرت من قبل أن تستهدف الجمهور الغير مهتم؟

هذا ما حدث مع شركة فورد. حينما فكر هنري فورد في الفئه الغير مهتمه، الجمهور الكبير الذين لا يستهدفهم صناع السيارات. و هذا الجمهور لا يفكر في إمتلاك سياره. ظل يفكر فورد عن الأسباب و العوائق التي تبعدهم عن منتجه و كيف يجعلهم يستفيدوا منه،

السعر

نظرا لأن شركات السيارات في هذا الوقت كانت تهتم بالطبقه الغنيه. كانت تهتم بالشكل الجمالي و الفخامه و هذا أدي لإرتفاع السعر. ايضا في ذلك الوقت شركات السيارات كانت تصنع السيارات مخصوص لكل عميل – بالطلب و ليس كميات – و كانت تعطية أختيارات كثيرة يختار منها. لذا فورد صنع السياره موديل T لون واحد أسود و شكل واحد مع أختيارات بسيطه جدا. و ذلك ادي لتقليل تكلفة تطوير الشكل و الفخامه.

ايضا استطاع ان يجد طريقة الانتاج التي قللت السعر و زودات الإنتاج. هذا الذي ساعده أنه ينتج الكثير من السيارات في وقت قصير. وذلك عن طريق تصميم خط إنتاج. و بدلا من ان كل العامل يصنع سياره بالكامل و يستمر في التحرك حولها كي يتم تجميعها. جعل العمال واقفين صف في مكانهم و السيارة هي التي تتحرك علي خط التجميع. و كل عامل ثابت مكانه و له دور معين، و هكذا أصبحت إنتاجية كل عامل أكبر بكثير من قبل. و هذا أدي لانخفاض سعر التكلفه.

ليس ذلك فحسب، فورد لم يعد في حاجه الي العمال المهره ذوي الأجور المرتفعه. نظرا لان كل عامل اصبح له دور صغير في تجميع السيارة، و الأمر اصبح لا يحتاج لمهامه كبيره. لذلك اصبح أي عامل بإمكانيات محدوده جدا و غير ماهر في صناعة السيارات يمكنه العمل في هذا المجال. مما أدي لإنخفاض كبير في التكلفه و سرعة كبيره في ا لإنتاج و بهذة الطريقه الجديده اصبح إنتاج السياره بيحتاج أربع أيام فقط بدلا من ٢١ يوم.

سهوله القياده

من اهم المشاكل التي كانت تواجه الناس في ذلك الوقت، هو صعوبة قيادة السيارات. التي كانت تحتاج مهاره للتحكم في مختلف اجزاء السياره، وتلتزم خطوات كثيره للتحكم فيها. لذلك حاول فورد من تقليل هذة الخطوات لايجاد حلول لجعل قيادة السياره اسهل بكثير حتي اصبحت هناك إمكانيه لتعلم قياده السياره في يوم واحد فقط.

ثالثا ا لإعتماديه السيارات

السيارات في ذلك الوقت كانت أعطالها كثيره و كانت تكلفة الصيانه عاليه و غير عمليه. ولا تصلح للطرق في ذلك الوقت. لان معظمها كان غير ممهد. حيث انها كانت تستخدم للعربات الي تجرها الأحصنة، وايضا كانت الطرق زلقة نتيجه الأمطار أو الثلوج. لذلك فورد قام بصنع سيارة متينه و يعتمد عليها. و بذلك أصبحت السياره عمليه لكل الناس و ليست للتنزه و المناسبات فقط.

الفلسفة التي ادت الي قصة نجاح فورد

فورد كان يقول ان السياره فورد موديل T سيارة الشعب .لذلك حينما قرر تسعير هذه السياره، قارن نفسه بالفئة المستهدفه،التي كانت تستخدم عربات بحصان و ليست سيارات الاثرياء الغاليه.

أول نسخة من موديل T كان سعرها ٨٥٠$ و ذلك كان عام ١٩٠٨. و كان ذلك السعر دا كان تقريبا نصف سعر السيارات الاخري التي تنتجها شركات السيارات الاخري. وفي ١٩٠٩ انخفض السعر الي ٦٠٩$. و مع التطوير و التحديث في طرق الإنتاج إنخفض السعر و وصل سنة ١٩٢٤ إلي ٢٩٠$.  و هنا تاتي المفاجأه لان متوسط سعر العربة اللي تجرها الأحصنه في الوقت كانت ٤٠٠$. بمعني ان فورد استطاع ان يتفوق علي المنتج البديل له. و الذي كان الجمهور الغير مهتم يستخدمه في هذا الوقت هو العربات ذات الاحصنة. و هكذا اصبح هذا الجمهور مهتم. لأن فورد صنع سيارة بجوده عاليه و سعر منخفض و يعتمد عليها. و هكذا تغلب علي العوائق التي كانت تمنعهم من امتلاك سياره حديثه. واصبح من السهل تسويق هذة السياره الجديده.

فكرة أنه كان قصة نجاح Ford مدعومه بنموذج أعمال مربح. من خلال الحفاظ على السيارات عالية الجودة و الشكل الموحد وتقديم خيارات محدودة وأجزاء قابلة للتبديل، وبتكاليف أقل، تمكنت شركة فورد من تحصيل سعر يمكن الوصول إليه من قبل السوق الشامل. فجر موديل T من Ford حجم صناعة السيارات، مما أدى إلى خلق محيط أزرق ضخم. كان المحيط الأ زرق الذي ابتكرته فورد رائعا لدرجة أن الطراز T حل محل العربة التي تجرها الخيول باعتبارها وسيلة النقل الأساسية في الولايات المتحدة. و بالتالي استطاع فورد تحقيق مبيعات و نجاح منقطع النظير.

ولكن بعدها دخل العملاق جنرال موتورز بقوه، و استطاع ان يخطف النجاح من شركة فور، و هذا ما سنعرفه في حكايات بيزنس مع قصة نجاح شركة جنرال موتورز. و لكن بعدها شركة فورد تداركت الموقع و رجعت للمنافسه بقوه، و الصراع مستمر بين عملاقين صناعه السيارات حتي يومنا الحالي.

قصة نجاح عملك انت

هل فكرت في العملاء الغير مهتمين و هل فكرت كيف تجذبهم لمنتجك او خدمتك؟ هل فكرت كيف تقلل التكلفه و ليس الجوده، بطريقه مبتكره؟

حاول دائما انت تفكر في الجمهور الذي تستهدفه و فكر كيف يمكن ان تصل اليهم. فكر في العوائق التي تمنعهم عن امتلاك منتجك او الاستفاده من خدمتك. فكر دائما كيف تطور من المنتج الذي تقدمه، بحيث اما تزيد من قيمته و الفائدة التي يقدمها للجمهور، او الابتكار في طريقة تصنيعه بحيث تقل تكلفته.

الخاتمه

اذا كنت تبحث عن قصص النجاح في البيزنس تابع سلسلة حكايات بيزنس. و اذا كنت تبحث عن معلومات مهمه في التسويق الالكتروني و الاعلانات المدفوعه مثل اعلانات جوجل و اعلانات فيسبوك و انستجرام. تابع موقع و قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بي علي مختلف المنصات. سوف تجد الكثير من المعلومات و النصائح المفيده.

انشر المقال الآن :

Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

موضوعات ذات صلة

تعلم التسويق الرقمي

يمكنك البدء في تعلم التسويق الرقمي وبدء مسيرتك المهنية في مجال التسويق الإلكتروني بسهولة. وذلك خلال بناء المهارات المطلوبة باستخدام الموارد المتاحة لك لتعلم التسويق