التصنيفات
حكايات بيزنس

شركة سامسونج قصة نجاح في التسويق الصحيح والاستهداف الرائع

تعد شركة سامسونج SAMSUNG الكورية المتخصصة في مجال التكنولوجيا من أكبر الشركات الرائدة عالميًا. إلا أن البعض لا يدرك أن شركة سامسونج لم تكن بداياتها بمثل هذه القوة التجارية الحالية. بل كانت ظهرت في بداياتها كعلامة تجارية تصنيعية ذات جودة أقل. وتستهدف فئات استهلاكية اقتصادية قبل الانتفاضة القوية التي تشهدها حاليًا في العديد من المجالات التقنية. لتتمتع بصيت كبير حول العالم في المجالات التقنية بشكل عام.

نبذة تاريخية عن شركة سامسونج

يعود تاريخ العلامة التجارية سامسونج لأواخر ثلاثينيات القرن العشرين وتحديدًا عام 1938 على يد “لي بيونج شول Lee Byung-Chull في مدينة “تايجو” في دولة كوريا الجنوبية وكلمة “سامسونج” هي كلمة كورية الأصل وتعني “النجوم الثلاث” إشارة عن السمو والازدهار –وفق الثقافة الكورية-.

كانت في بدايتها مختصة في مواد البقالة وخاصة تجارة المعكرونة وتصديرها للصين.  ثم توسعت بعد ذلك في صناعة المنسوجات حتى افتتحت أكبر مصنع للصوف في البلاد. ثم توسعت بسياستها في اقتحام المجالات الأخرى .

أما دخولها في مجال التكنولوجيا فكان ذلك في عام 1969. فكانت انطلاقتهم في تصنيع أجهزة التلفزيون وخلال السبعينيات توسعت في صناعة الأجهزة المنزلية وتصديرها للخارج. لتدخل الشركة مرحلة جديدة من مراحل النمو على مستوى عالمي.

شركة سامسونج العالمية

شهدت أواخر السبعينيات طفرة كبيرة في نمو الشركة بعد التوسع الكبير في مجال الاليكترونيات وأشباه الموصلات وتوسيعها لخطوطها الانتاجية لتشمل المواد الكيميائية عالية البوليمر. وأدوت الهندسة الوراثية والاتصالات السلكية واللاسلكية بالإضافة إلى مجال الفضاء وتكنولوجيا النانو.

وفي خلال هذه الفترة أصبحت الشركة رائدة عالميًا في تطوير شاشات العرض وأجهزة البلازما لصالح شركات عالمية مثل Dell. لكنها كانت دائمًا في موضع المنافسة في المنتجات المنخفضة التكلفة تحت العلامة التجارية Walmart حتى منتصف التسعينيات.

استراتيجية التسويق بشركة سامسونج

تتمتع شركة سامسونج باستراتيجية مميزة. فهي تعتمد بشكل أساسي على التطوير والابتكار بدعم قوي بالحملات الترويجية لبناء صورة قوية وأنيقة عن العلامة التجارية Samsung. وهي تعد الميزة التنافسية للعلامة التجارية. لذلك هدف الشركة الأسمى هو خلق صورة ذهنية عن نفسها كمعنى عن الجودة والاتقان.

البحث عن التطوير  

تستثمر الشركة بشكل كبير في مجال البحث والتطوير التقني. كي تعزز من ميزتها التنافسية. فكان لها السبق في تطوير الشاشات والهواتف الخلوية عن المنافسين. تنفق الشركة ما يقرب من 6% من الايرادات الي جانب حوالي 25% من الموظفين هذا القسم بالتحديد. على سبيل المثال تطوير الشاشات  Amoled التي أصبحت موجودة في معظم هواتف الشركات الأخرى حاليًا. وتعد أولى الشركات في إضافة تقنيات شبكات الاتصال 3G للهواتف المحمولة. بالإضافة إلى مئات براءات الاختراع المسجلة باسمها.

التطوير والتصميم

تركز الشركة في على التصميم والتطوير باعتبارها من احتياجات السوق ورؤى الجمهور عن الإليكترونيات في الوقت الحالي وتستحق الشراء. فنرى في جميع أجهزة هواتف سامسونج تركز على التصميم الخارجي بشكل كبير المحبب لشرائح جماهيرية كبيرة بين الفئات السعرية المختلفة. بالإضافة غلى جودة الكاميرات التي تقدمها لتعطي صورة أنيقة.

الاستهداف

تستهدف الشركة العديد من الفئات الجماهيرية. وتركيزها الأكبر على فئات الشباب بين 10-29. لأنه الفئة العمرية الأكثر نشاطًا وحماسة. لذلك تسارع الشركة على إعلان منتجاتها بشكل تصاعدي في التطور وإضافة التقنيات الحديثة استباقًا عن الآخرين.

اعادة الاستهداف او اعادة التسويق Retargeting أقوي استراتيجيات التسويق

التركيز على وعي العميل

تتبنى الشركة في سوق الهواتف المحمولة رؤى واضحة ويظهر ذلك في خططها التسويقية حيث أنها تسعى لخلق صورة ذهنية فريدة من نوعها عن علامتها التجارية كعلامة تجارية راقية.

  • تركز على شرائح العملاء من الفئات  المتوسطة والراقية وهذا لا يعني اهمالها للفئات الأدنى.
  • تصنف أجهزتها دائمًا وفقاً للميزات والوظائف التقنية التي تقدمها والسعر.
  • الاستباقية في التطوير. وتقديم أحدث التقنيات لمنتجاتها
  • شبكة دعم واعتمادية كبيرة. حتى حازت على ثقة واعتمادية نسبة كبيرة من الجماهير. بل أصبحت ميزة تنافسية قوية.

 إدارة علاقات العملاء بذكاء لتحقيق نجاح و التوسع مع Salesforce

التسعير

تستخدم الشركة في تسعير المنتجات أسلوب الكشط (Price Skimming) وهو أسلوب تسعير يقوم على عرض المنتج بسعر عالِ مقابل خدمة أو ميزة للمنتج لتستهدف شريحة عملاء معينة. ثم تخفض السعر لاحقًا لتجذب شريحة عملاء مختلفة. وبهذه الطريقة تستطيع الدخول في أكثر من دائرة تنافسية ليسمح لها باستقطاب أكبر عدد من العملاء في فئات مختلفة. والحصول على أعلى إيرادات ممكنة.

 الترويج والإعلان

تمتلك شركة سامسونج خطوط إعلانية قوية واقعيًا وعلى شبكات الانترنت. وناجحة في استقطاب كبار المشاهير حول العالم، كما أنها تحافظ على حضورها القوي في المناسبات الاجتماعية. وتقدم شركة سامسونج عروضًا قوية لمنتجاتها في المهرجانات السنوية.

تحليل نقاط القوة والضعف لشركة سامسونج

بعد تحليل كبير لسياسات النشاط في شركة سامسونج. يمكن استنتاج نقاط القوى الضعف للشركة.

نقاط القوة

تمتلك الشركة عدة نقاط قوية انعكاسًا لنشاطها المذهل وخصوصا في الفترة الأخيرة.

  1. الهيمنة في سوق الهواتف الذكية عالميًا وقد تربعت على عرش المبيعات وفق التقارير الصادرة لـ 2020 بحصة سوقية بلغت 18.5%
  2. شهرة العلامة التجارية حول العالم
  3. الاهتمام بالبحث والتطوير. فقد وصل عدد مراكز التطوير لدى الشركة إلى 34 متوزعين حول العالم. وهو ما أدى إلى امتلاك الشركة لمجموعات واسعة من أنواع المنتجات الإليكترونية
  4. حصلت العلامة التجارية لسامسونج على مئات الجوائز من معارض متعددة في مجال البحث والتطوير.
  5. الوجود القوي في الأسواق الآسيوية وخصوصًا في الصين والهند.
  6. تمتلك شركة سامسونج قواعد ومراكز كثيرة في 74 دولة حول العالم. وهذا ما ساعد في انتشار منتجاته وزيادة قاعدة العملاء.

نقاط الضعف

تواجه الشركة عدة تحديات قد يراه البعض نقاط ضعف تؤثر على سير نشاط الشركة على المدى الطويل.

  1. ارتفاع أسعار المنتجات: في ظل المنافسة الشديدة في سوق الأجهزة الإليكترونية. أصبح السعر معيارًا شبه أساسي عند فئة كبيرة من المشترين. إلا أن الشركة لا زالت تضع أسعارًا مرتفعة مقارنة بالمنافسين اعتمادًا على جودة المنتج. لكن حاليًا هناك شركات منافسة تقدم جودة أفضل للمنتجات وبأسعار تعتبر أفضل من أسعار شركة سامسونج.
  2. الاعتمادية على الأسواق الأمريكية بشكل كبير على الرغم  من تنوع مواردها وتوسعاتها المستمرة في آسيا في ظل الاضطرابات الاقتصادية الحاصلة فق الولايات المتحدة الأمريكية.
  3. تتعرض الشركة للكثير من القضايا والدعاوى القضائية. وهذ ينعكس سلبًا على قيمة العلامة ورؤية العملاء عنها. مثل مشكلة انفجار اصدارات الهواتف Galaxy Note 7  في عام 2017. والتي اضطرت فيه الشركة لسحب أجهزتها من السوق وتعويض المتضررين الذين وصل عددهم للآلاف حول العالم. بالتالي خسارة مليارات الدولارات عن هذه المشكلة. لتكون نقطة سوداء في تاريخ الشركة وما زالت تعاني من عواقبها حتى الآن. بجانب المشاكل والدعوى القضائية المستمرة مع شركة أبل Apple الأمريكية الند الأول للشركة سامسونج.
  4. مشاكل إدارية: في الفترة الأخيرة ظهرت مشاكل متعلقة بالجهاز الإداري للشركة وقضايا فساد. الأمر الذي يفتح عين الشبهات حول سياسات الشركة وأنشطتها التجارية.

الخلاصة

شركة سامسونج من أكبر الشركات الربحية في العالم. والأقوى في ريادة التطور التكنولوجي على مستويات متعددة من الإبداع. كما تمتلك أسس قوية من التسويق والإدارة يجعلها مثالًا يُحتذى به في مجال إدارة المشاريع. لكونها من أكبر 5 شركات على مستوى العالم في عام 2020.

التصنيفات
أخرى حكايات بيزنس

شركة سويفل استغلال المشكله و تحويلها لفرصة للوصول للعالميه

كثيرا ما تعطينا قصص نجاح الشركات انطباعا خاطئًا بأنه إذا أردت أن تبني المشروع الخاص بيك فإنه تلزمك معجزة ما، وهذا ليس حقيقيا. ففي الحقيقة، إذا أردت أن تنشيء مشروعا ناجحا فإنه يلزمك أمرين فقط، وهما : الفكرة و التخطيط السليم لكل خطوة. وهذا كل ما تحتاجه. إنها الطريقة المثالية لنجاح أي مشروع أو شركة في العالم، وهو ما قامت به شركة ( سويفل SWVL ) التي بدأت في مصر عام 2017 لتصل قيمتها إلى مليار ونصف دولار في خلال 4 سنوات فقط. لترسم لنا شركة سويفل طريقا مثاليا لكل من أراد أن يُنشيء مشروعا ناجحا في الوطن العربي.

فكيف بدأت سويفل ؟ وما هي الخطوات التي قامت بها لتصل إلى هذا النجاح ؟ هذا ما سنعرفه في هذا المقال من حكايات بيزنس.

فكرة شركة سويفل

في مصر، إذا كنتَ تذهب إلى العمل أو الجامعة أو المدرسة كل يوم، فأمامك أربعة طرق لذلك: 

  1. أن تركب سيارتك الخاصة، وهو ما ليس متوفرا لدى الجميع 
  2. أو أن تطلب خدمة ( أوبر ) وهو ما يكون مكلّفا بعض الشيء
  3. أن تركب سيارة أجرة، وهو ما يضيّع الوقت والمال 
  4. والحل الأخير أن تلجأ إلى النقل العام، وهو ما قد يعرّضك للتأخير والزحام 

وهنا كانت المشكلة، فمصر والكثير من الدول العربية لديها مشكلة في النقل، وتلك كانت المشكلة التي تحتاج إلى حلّ ما، والذي كان يفكّر به مصطفى قنديل. ومصطفي قنديل هو شاب مصري، تخرّج من كلية هندسة البترول من الجامعة الأمريكية، والذي كان يعمل في هذا الوقت لدى شركة ( كريم ). في عام 2016 كان مصطفي يفكّر في أزمة النقل العام في مصر، حتى توصّل إلى الفكرة التي ستوفّر بديلا مناسبا للنقل العام في مصر، وسيلة نقل مريحة وسريعة والأهم أن تكلفتها منخفضة، ومن هنا بدأت ( سويفل ) 

ما هي خدمة شركة سويفل ؟ 

سويفل هي خدمة قائمة على استغلال التكنولوجيا وبناء شبكة مواصلات تشبه المواصلات العامة، وذلك من خلال توفير حافلات لها مسار معيّن داخل المدينة كل يوم وبأوقات محددة، وعلى الناحية الأخرى، توفر الشركة تطبيق إلكتروني تستطيع من خلاله أن تحدد وجهتك وأن تحجز مكانك في الحافلة المتوجهة إلى هذا المكان في الوقت الذي تريده بكل سهولة. وتلك كانت الفكرة، الفكرة التي كانت حلّا للكثير من المشكلات التي تواجه الشعب المصري، والتي تتناسب بالتأكيد مع احتياجات الجمهور، ولذا كانت فكرة ناجحة. 

بداية شركة سويفل  

بدأ مصطفي قنديل بالإستعانة باثنين من أصدقائه، وهما .. 

  • محمد نوح 
  • أحمد الصباح 

كان التمويل في البداية عبارة 30 ألف دولار قام الثلاثة شباب بتجميعهم من أموالهم الخاصة، ليبدؤوا بذلك الوجود الحقيقي لشركة سويفل. قاموا في البداية بتوزيع المهام فيما بينهم، فكان محمد نوح مسؤولا عن التعاقد مع الحافلات، وأحمد الصباح كان مسؤولا عن التطبيق الإلكتروني وتجهيزه، ومصطفي قنديل هو الرئيس التنفيذي للشركة والذي يتولّى أمورها المالية. وبعد تنظيم كل الأمور التقنية والمالية والإدارية قامت الشركة بالخطوة الأولى 

المرحلة الأولى لشركة سويفل ( التجربة والتعديل ) 

في خلال الثلاث شهور الأولى، كان الشباب يقومون بتجربة الخدمة وتطويرها، فكما هو المعروف أنك قد تجد بعض المشاكل التي لم تخطط لها عندما تصطدم بأرض الواقع، وهو ما استوعبته الشركة وقامت بالتعديل والتحسين. ففي تلك الفترة، كان الشيء الأهم بالنسبة لهم هو الوصول إلى أفضل نسخة من التطبيق والخدمة بشكل عام، حتى يكون المنتج بلا عيوب عندما يتم طرحه على الناس. 

ومع انتهاء الثلاثة شهور الأولى انتهى الشباب من التعديل والتطوير، وفي نفس الوقت انتهت الأموال التي كانت لديهم، حتى قامت شركة ( كريم ) بالإستثمار في سويفل بمبلغ قيمته نص مليون دولار، وهو ما ساعد الشركة على استكمال الطريق، وحتى تبدأ معها المرحلة الثانية 

المرحلة الثانية ل سويفل ( جذب العملاء ) 

كان القائمين على شركة سويفل يعلمون جمهورهم المستهدف بالضبط، وما هي احتياجاته ودوافعه، لذا استطاعوا تسويق الخدمة له بنجاح. فعندما ازدادت أسعار البنزين في عام 2017م قررت الشركة أن تكون جميع رحلاتها في هذه الفترة بتكلفة جنيه واحد فقط، وقدّمت أيضا خصومات تصل إلى 70% عوضًا عن العروض الأخرى والرحلات المجانية، وهو ما أدّى في النهاية إلى وصول عدد مستخدمين سويفل إلى نصف مليون مستخدم. وكان السر في نجاح تلك المرحلة هو الإعتماد على استراتيجية ممتازة في التسعير و التسويق، لننتقل بذلك إلى المرحلة الثالثة.

أقرأ قصة نجاح فولكس فاجن و كيفية تسويق الامكانيات الحالية لتحقيق نجاح مبهر

المرحلة الثالثة لشركة سويفل ( النموّ والتوسّع ) 

وحتى تستطيع الشركة التوسّع يجب أن تحصل على الأموال أولا. وهو ما حصلت عليه في عام 2018م عندما قامت الشركة بأول جولة تمويلية. وحصلت خلالها على 8 ملايين دولار من عدة مستخدمين، وهو أكبر استثمار تحصل عليه شركة تقنية في مصر. وهو ما ساعد الشركة على النمو والإنتشار في 10 مدن في مصر والسعودية والأردن وباكستان. كما استطاعت توسيع خدماتها في مصر من خلال مئات الحافلات الجديدة التي تعمل في أكثر من 200 مسار في القاهرة والإسكندرية. 

فبعدما كانت الشركة تحقق 4 آلاف جنيه في الشهر في بدايتها، أصبحت الآن تحقق عشرات الملايين. حسنا .. ما هي الخطوة القادمة ؟ 

أقرأ أيضا: كيفية انشاء تطبيق جوال – خطوات ومراحل بناء التطبيق كاملة

المرحلة الخامسة لشركة سويفل ( البورصة ) 

فكّرت الشركة بعد ذلك في طرح أسهمها في البورصة حتى تحصل على تمويل أكبر. وبالتالي التوسع في العالم كله وليس الشرق الأوسط فقط. وهو ما حدث منذ عدة أيام عندما أعلنت شركة سويفل اندماجها مع شركة الإستحواذ الأمريكية ( queen’s gambit growth capital ). وأعلنوا عن ذلك في بيان صحفي مشترك. ونتيجة ذلك هي تحوّل شركة سويفل إلى شركة مساهمة عامة في بورصة ناسداك الأمريكية. والمفاجأة الأكبر أن القيمة السوقية لسويفل تم تقديرها ب 1.5 مليار دولار. لتكن بذلك سويفل هي أول شركة في الشرق الأوسط تتعدى قيمتها المليار دولار. 

مستقبل سويفل

وذلك التمويل الضخم سيسمح لها في المستقبل بتحقيق العديد من الأهداف، مثل : 

  • تحقيق إيرادات تصل إلى مليار دولار
  • تقديم خدماتها إلى 20 دولة بحلول عام 2025م 

وهو ما سيجعلها تشتهر وتحقق نجاحا أكبر وأكبر. ونفتخر بها نحن العرب والمصريين. والأهم من ذلك أن سويفل وقصة نجاحها أرشدتنا إلى الطريق الصحيح لنجاح أي بيزنيس في الوطن العربي. وهو اختيار فكرة مناسبة للمجتمع في البداية ومن ثم التخطيط السليم لها بداية من تطوير لمنتج ثم جذب العملاء ثم النمو والتوسّع وهكذا .. 

التصنيفات
حكايات بيزنس

قصة نجاح شركة طلبات

الأسواق تتغيّر كل يوم، وعالم الشركات ليس بثابت، فكل شركة كبيرة تراها الآن بالتأكيد أنها مرّت بالعديد من مراحل التطوير والإستحواذات. وهو ما حدث تماما مع شركة أطلب في مصر و قصة نجاح شركة طلبات في الكويت، فما هي قصتهم ؟ وكيف تحوّلت أطلب إلى طلبات ؟ 

هذا ما سنجيب عنه في تلك المقالة و حكاية جديدة من حكايات بيزنس .. 

من أين جاءت فكرة موقع و تطبيق طلبات ؟ 

في عام 2001 كان هناك شاب كويتي اسمه ” خالد العتيبي ” يكمل دراسته في مصر، وأثناء دراسته في مصر لفت انتباهه موقع لطلب الطعام اسمه ( أطلب دوت كوم ) 

وهو عبارة عن وسيط بين المطاعم والمستهلكين، بحيث يستطيع المستهلك بكل سهولة أن يفتح الموقع ويتصفّح المطاعم المتواجدة عليه، ومن ثم يستطيع طلب الوجبة التي يريدها لتصله في أسرع وقت وهو ما زال جالس في مكانه. 

اقتنع الشاب الكويتي بالفكرة، حتى أنه عمِلَ في شركة أطلب لمدة ثلاثة شهور في خدمة العملاء الخاصة بهم، واستطاع فيهم أن يعرف كيفية عمل الشركة من الداخل وما هي تفاصيل الخدمة وآلية عملها بالضبط. 

كيف بدأت قصة نجاح شركة طلبات ؟ 

عاد خالد العتيبي إلى بلاده ولديه حلم واحد، وهو أن ينشيء في الكويت شركة تقدّم نفس الخدمة التي كانت تقدّمها شركة أطلب في مصر. 

لكن بإسم جديد، وهو ” طلبات ” 

وبالفعل عرض خالد الخدمة على أصدقائه، فقرّر ثلاثة منهم أن يكونوا شركاء معه، فدفع كل منهم 1000 دينار حتى يكون رأس مال الشركة بذلك هو 4000 دينار فقط. 

وبدأ خالد وأصدقائه شركتهم الجديدة باستئجار مكتب صغير ووظفوا عدد صغير من الموظفين بمرتب 150 دينار كويتي، ومن ثم استطاعوا تصميم الموقع الخاص بهم، وبذلك لا ينقص خالد وأصدقائه أي شيء آخر للبدء. 

الصعوبات التي واجهت شركة طلبات 

ومع البداية ظهرت بعض المشاكل، وهي : 

1 – المطاعم 

يجب أن تتوصّل الشركة لاتفاق مع المطاعم لكي يشتركوا في الموقع، ولكن ذلك لم يكن بالسهولة المتوقَّعة، لأن الفكرة ما زالت جديدة، ولم يكن الإنترنت منتشرا بالشكل الذي عليه الآن. 

لذا كان من الصعب إقناع المطاعم بأن يشتركوا في الموقع ويدفعوا مبالغ مادية مقابل ذلك أيضا لكي يستطيع المستهلكين الوصول إليهم من خلال الموقع. 

2 – العملاء

لم يكن لدى الناس الثقافة الكافية التي تجعلهم يتقبّلوا خدمة جديدة بهذا الشكل تُقدَّم لهم من خلال الإنترنت. 

ولذلك كانت الشركة منذ بدايتها في حالة تحدي حقيقي لتلك المصاعب. وإما أن يعلنوا إستسلامهم أو يصروا على فكرتهم ويستمروا بها. 

لكنهم اختاروا  أن يكملوا في طريقهم، فاتجهوا إلى المطاعم وأقنعوهم بالإشتراك في الموقع مجّانا، ولكن ستكون هناك عمولة تصل إلى 200 فلس من الزبون و 200 فلس من المطعم على كل طلب يتم من خلال الموقع، وبذلك لن يخسر المطعم شيئا. 

قصة نجاح شركة طلبات 

نجحت الفكرة، وبدأت الشركة في اتخاذ خطواتها الأولى ببطء. 

ففي البدايات، كانت الشركة تقوم بتوصيل 32 طلب يوميا، وفي العام التالي، وصل عدد الطلبات اليومي إلى 60 طلب. وفي العام الثالث إلى 200 طلب، وهو ما يمكننا اعتباره معدّلا ممتازا للنمو. 

عام 2006 م 

وفي عام 2006 وصلت إلى شركة طلبات عروض استحواذ وصلت إلى 100 ألف دينار. وهو رقم ضخم مقارنة برأس مال الشركة الذي بدأ ب 4000 دينار. 

ولذلك وافق الشركاء على عرض الإستحواذ ذلك. لكن هناك شريك واحد رفض ذلك العرض، وهو خالد العتيبي. ولكي يحافظ خالد على الشركة، اشترى حصص المساهمين أصدقائه، فدفع لهم 75 ألف دينار كويتي من ماله الخاص، حتى يكون المالك الوحيد للشركة. 

أقرأ أيضا: شركة سامسونج قصة نجاح في التسويق الصحيح والاستهداف الرائع

عام 2007 م 

وخلال سنة واحدة، وتحت إدارة خالد العتيبي وحده، ارتفع عدد طلبات العملاء من 200 طلب إلى 1000 طلب في اليوم الواحد، وبدأ خالد خطته الجديدة التي تهدف إلى التوسّع في السعودية. 

وأثناء رحلته في التوسّع، وبعد سنة واحدة من العرض القديم، حصل خالد العتيبي على عرض استحواذ جديد يصل إلى 360 ألف دينار كويتي. 

ووافق خالد العتيبي هذه المرة، وقرر أن يتخلّى عن شركته طلبات، لتصبح الشركة في حوذه المستثمرين الجدد الذين قرروا استكمال خطة التوسّع التي بدأها خالد. 

وبالفعل دخلت طلبات إلى السوق السعودي ووصل عدد المطاعم المتعاقدة من 7 مطاعم إلى 60 مطعم. 

عام 2010 م 

وزادت إيرادات الشركة بشكل ملحوظ، حيث وصل عدد الطلبات إلى 1600 طلب في اليوم الواحد في سنة 2010م. 

وفي نفس السنة وصل إلى المستثمرين في طلبات عرض استحواذ من مستثمر جديد اسمه ” محمد جعفر ” وقيمة العرض كانت 880 ألف دينار، وكان عرضا مغريا إلى الدرجة التي جعلت محمد جعفر يحصل على طلبات في أسرع وقت. 

قصة نجاح شركة طلبات مع محمد جعفر 

ومع وجود محمد جعفر زاد الطموح، فقرر التوسّع في كافة الأسواق الخليجية. أي أنه لم يكتفِ بالسعودية فقرر الدخول إلى قطر والبحرين. 

ويحكي محمد جعفر أن الخطوة لم تكن سهلة، لأنه كان مضطرا إلى إنشاء مقر خدمة عملاء في كل بلد. فكان يقضي 5 أيام في الأسبوع خارج الكويت لكي ينسّق الأمور في كل بلد جديدة. 

وبالفعل كان لذلك التوسع نتيجة كبيرة في زيادة إيرادات الشركة. حيث ارتفع عدد الطلبات من 1600 طلب إلى 20 ألف طلب، واستمر سهم الشركة في الإرتفاع حتى سنة 2015م. وذلك عندما جاء للشركة عرض استحوذ بقيمة 150 مليون يورو من شركة ( دليفري هيرو

شركة دليفري هيرو وطلبات 

وافق محمد جعفر على التخلي عن شركة طلبات للشركة الجديدة، وهو لم يكن شيئا سيّئا للشركة. لأن دليفري هيرو كانت شركة عالمية متخصصة في خدمات توصيل الطعام، وتعمل في أكثر من 40 دولة على مستوى العالم. 

وبالفعل أصبحت طلبات هي العلامة الرسمية لشركة دليفري هيرو في الوطن العربي. 

ودعنا نتوقّف هنا للننتقل إلى شركة ” أطلب ” 

بدايات شركة أطلب 

في عام 1999م في مصر، كان هناك شاب اسمه أيمن راشد في طريقه من القاهرة إلى الإسكندرية. وعندما أصابه الجوع، لم يستطع أن يحصل على طعام لأن أقرب مطعم كان بعيد جدا. 

فجاءت في رأسه فكرة بسيطة، وهي خدمة توصيل وجبات المطاعم، ولكن من خلال الإنترنت. 

احتفظ المهندس أيمن راشد بالفكرة في رأسه وعرضها على أصدقائه. لكن لم يتحمّس للفكرة سوى صديق واحد، فقررا البدء معا في شركتهما الجديدة التي قاما بتسميتها بإسم ( أطلب دوت كوم ) 

وبدأ المهندس أيمن بتصميم الموقع بنفسه. وتعاقد مع المطاعم، فكانت الأرباح تعتمد على تحصيل 5% من قيمة الطلب كنسبة ربح أطلب. 

قصة نجاح شركة أطلب 

ومنذ البداية، واجه المهندس أيمن نفس الصعوبات التي واجهها خالد العتبيني في بدايته. فكان عدد الطلبات يصل إلى 30 طلب فقط في اليوم. ولذلك وبعد 7 شهور فقط من انطلاق الموقع، وافق المهندس أيمن على عرض استحواذ من شركة it works.

وبعد عام واحد قامت it works ببيع أطلب دوت كوم لشركة جديد إسمها link.net بمبلغ 4 مليون جنيه. 

وكان من المتوقّع أن تنمو الشركة بشكل سريع مع المستثمرين الجدد. ولكن هذا لم يحدث للأسف، فالنمو في أطلب كان بطيئا ومُحبطا، ففي عام 2007 أي بعد 8 سنوات من إنشاء الشركة كان عدد الطلبات يصل إلى 200 طلب في اليوم فقط. 

عام 2013 م 

لكن تغيّر ذلك الوضع في عام 2013 م عندما غيرت شركة link.net إسمها إلى A15 واهتمت الشركة بأطلب ووضعت لها خطة تسويقية احترافية، مما عمل ذلك على زيادة ملحوظة في أرباح وإيرادات أطلب دوت كوم. 

عام 2015 م 

وكان نتيجة ذلك النمو هو حصول الشركة على عرض استحواذ من الشركة الألمانية روكيت إنترنت. 

وبعدها بعامين أي في عام 2017 م قامت الشركة ببيع أطلب إلى ششركة دليفري هيرو، والتي استحوذت على أطلب دوت كوم بالكامل. 

يمكنك أيضا قراءة: تعلم التسويق الالكتروني

كيف تحوّلت أطلب إلى طلبات ؟

أصبحت شركة دليفري هيرو هي الشركة المستحوذة على أطلب دوت كوم في مصر. وفي نفس الوقت تمتلك شركة طلبات في الكويت. 

واستمر الوضع بنفس الشكل حتى سبتمبر عام 2020 م. عندما قررت دليفري هيرو أن تمحو إسم أطلب من مصر وتوسّع من نطاق طلبات. أو بشكل أدق، فإن شركة أطلب في مصر غيّر ردائها لتصبح بإسم طلبات. 

لتصبح بذلك شركة دليفري هيرو وعلامتها التجارية طلبات هي المسيطرة على سوق توصيل الطعام في مصر والكويت والإمارات وقطر وعمان والبحرين والأردن. 

لكن ما زال التساؤل موجود، لماذا تغيرت أطلب إلى طلبات وليس العكس ؟ أخبرنا بذلك في التعليقات على تلك المقالة. 

ختام قصة نجاح شركة طلبات 

التصنيفات
حكايات بيزنس

قصة نجاح فولكس فاجن

أذا كنتَ تفكّر في بدء مشروعك أو عملك التجاري، فإن أول ما ستفكّر به هو كيف تجعل منتجك هو الأحدث والأفضل في الجودة والسعر كي تتغلّب على المنافسين وتجذب العملاء، أليس كذلك ؟ حسنا، إنه تفكير صحيح، لكن ليس هذا فقط ما فكّرت به شركة فولكس فاجن Volkswagen الألمانية المشهورة. فقد استطاعت أن تسيطر على سوق السيارات في أوروبا وأمريكا طوال فترة الخمسينات والستينات من خلال سيارة صغيرة الحجم ضعيفة الإمكانيات اسمها ( volkswagen beetle ) وذلك لأنها اعتمدت على ” التسويق ” وهو ما جعلها تنجح. وإذا كنت تتساءل كيف حدث ذلك، تابع قراءة هذه المقالة حتى النهاية. حتي تعرف قصة نجاح فولكس فاجن.

بدايات شركة فولكس فاجن 

بدأت القصة بعد الحرب العالمية الثانية، وقتما كانت الشركة الألمانية تحاول استعادة نشاطها وإنتاجيتها مرة ثانية بعدما تدمّرت مصانعها في الحرب. ولم تكن تنتج في هذا الوقت سوى نوع واحد من السيارات يسمى (volkswagen beetle) وترجمتها ( الخنفساء ) 

وقد كان الإسم مناسبا للغاية، لأن السيارة كانت صغيرة الحجم وليست سريعة وليست بالجمال الذي كانت تتمتع به بقية السيارات في هذا الوقت. وذلك لأن الغرض منها في هذا الوقت هو أن يكون للشعب الألماني فرصة لاقتناء سيارة قوية وآمنة واقتصادية تنقلهم من مكان لآخر. 

فكانت سيارة فولكسفاجن بيتل هي السيارة المثالية لعامة الشعب الألماني. وبالفعل ففي فترة الخمسينات حققت فولكسفاجن بيتل مبيعات كبيرة في ألمانيا والكثير من الدول الأوروبية الأخرى. وبناءً على هذا النجاح قررت الشركة الإتجاه إلى الولايات المتحدة الأمريكية. 

قصة نجاح فولكس فاجن بيتل في أمريكا 

لم تكن رحلة سيارة البيتل في أمريكا سهلة كما كان الحال في أوروبا. فالسوق الأمريكي طبيعته مختلفة بعض الشيء. فكيف ستقنع الشعب الأمريكي الذي يقتني سيارات كبيرة الحجم زاهية الألوان ذات التصاميم الفنية الراقية والإمكانيات القوية أن يشتري سيارة فولكس فاجن بيتل بإمكانياتها الضعيفة وحجمها الصغير وذات التصميم الواحد كل عام ؟ 

المسار التقليدي الذي قد يفكّر به الكثيرون هو أنه علي فولكسفاجن أن تطور من سيارتها الصغيرة حتى تواكب السيارات الحديثة وتدخل المنافسة في السوق الأمريكي. 

ولكن هذا لم يحدث، فقد قررت فولكسفاجن أن تدخل السوق الجديد بدون أن يغيّروا أي شيء وسيستطيعون إقناع الشعب الأمريكي بذلك، حيث راهنوا على شيء واحد فقط، وهو ” التسويق “، وأول ما فعلوه هو التعاقد مع وكالة إعلانات باسم Doyle Dane Bernbach  حتى تطلق الحملة الإعلانية الخاصة ب (volkswagen beetle ) في أمريكا، وذلك عام 1960 م. 

الحملة الإعلانية ل volkswagen beetle 

لم يكن الأمر سهلا، فقد كان التحدي أمام شركة الإعلانات هو ( كيف ستقنع الشعب الأمريكي بهذه السيارة الصغيرة ؟ ) وبالرغم من جميع العوائق، فإن شركة الإعلانات تلك قدّمت لنا واحدة من أفضل الحملات الإعلانية وأكثرها عبقرية في التاريخ. 

لأنه في الوقت الذي كانت في شركات السيارات الأخرى تحاول أن تقدّم للجمهور أكبر كمية من المعلومات المبهرة عن السيارة. و ذلك حتى تظهر كم هي مميزة وفريدة. قامت فولكس فاجن بأمر مختلف، فقد قدّمت فولكس فاجن نفسها للمجتمع الأمريكي على أنها سيارة صغيرة ورخيصة وهذا هو سر قوتها وتميّزها. 

وتعال معا لنلقِ نظرة على بعض تلك الإعلانات. 

قصة نجاح فولكس فاجن

 فكما ترى في هذه الصورة، الصورة بالأبيض والأسود، مع مساحة كبيرة فارغة. ولا يوجد غير صورة السيارة الصغيرة وجملة ” إنها تجعل منزلك يبدو أكبر ” وهذا كناية على أن السيارة صغيرة الحجم ولن تأخذ الكثير من المساحة في المنزل. 

وفي إعلان آخر توضّح فيه أن السيارة مكوناتها بسيطة وقطع الغيار الخاصة بها متوفّرة في كل مكان. وبالتالي إذا فسد أي شيء في السيارة، فإنه يسهل استبداله أو تصليحه. 

 وهنا يقول الإعلان أنها لو تعطّلت السيارة أو نفد البنزين فإنه يسهل دفعها إلى المكان الذي تريده لأنها خفيفة وصغيرة. 

 وهنا الإعلان كامل لا يتواجد به سوى صورة السيارة وتحتها جملة واحدة هي ( فكّر أصغر ). وهذا لأنك لن تحتاج أن تفكر في البنزين أو مكان لتضع به السيارة. فحجمها الصغير سيوفّر عليك الكثير من عناء التفكير. 

والكثير من الصور الإخرى والإعلانات التي تستخدم نفس الفكرة وهي أن تلك السيارة صغيرة واقتصادية وتلك هي ميزتها التنافسية.

يمكنك أيضا قرأة: التسويق بالعاطفه من شركة جنرال موتورز

نتيجة الحملة الإعلانية ل volkswagen beetle 

بدأت الحملة الإعلانية في النجاح. وبدأ الناس يدركون أن تلك السيارة هي السيارة المثالية لاحتياجاتهم بعيدا عن السيارات الحديثة. والمفاجأة أن مبيعات السيارة وصلت في عام 1965 م إلى 570 ألف سيارة. واستطاعت فولكسفاجن أن تستحوذ على شركات أخرى كبيرة مثل audi, skoda 

وذلك على الرغم من أن الحملة الإعلانية لفولكس فاجن ميزانيتها كانت 600 ألف دولار فقط. هذا في حين ان شركة أخرى مثل شيفورليه حملتها الإعلانية كانت تصل ميزانيتها إلى 30 مليون دولار. 

وهنا يمكننا أن نفهم السر 

سر نجاح الحملة الإعلانية ل volkswagen beetle

السر دائما هو ” التسويق ” وأن تستخدمه بالطريقة الصحيحة. ليس من المهم أن يكون منتجك هو الأحدث والأفضل في السوق من جميع النواحي لكي ينجذب إليه الجمهور، المهم هو أن تعرف نقاط القوة التي يتميّز بها منتجك. والأهم أن تبرزها وتسوّق لها بالطريقة الصحيحة. وهو ما يجعل الناس ترتبط بمنتجك عاطفيا. 

وهو بالضبط ما حدث مع فولكس فاجن بيتل. والتي كانت البداية التي جعلت الناس يرتبطون بالشركة. وذلك حتى تصل إلى أن تصبح شركة فولكس فاجن هي أكبر تاجر للسيارات في العالم في وقتنا الحالي. 

أقرأ أيضا:

التسويق الفيروسي Viral Marketing

ختام قصة نجاح فولكس فاجن

وهنا نكون قد انتهينا من الحديث عن قصة نجاح فولكس فاجن من البداية وحتى الحملة الإعلانية العبقرية لسيارة  volkswagen beetle والتي ستظل عالقة في عقل كل من هو مهتم بالتسويق. 

التصنيفات
حكايات بيزنس

قصة نجاح فورد، و كيف نستفيد منها في ادارة اعمالنا و تجنب المنافسه

قصة نجاح فورد، سنة ١٩٠٨ كان هناك أكثر من ٥٠٠ شركة تعمل في مجال السيارات في الولايات المتحدة الامريكيه. فورد استطاعت ان تبيع مبيعات خرافيه من السيارة فورد موديلT. شركة فورد استطاعت ان تحقق طفره في حصتها السوقيه التي بعد ما كانت ٩٪ سنة ١٩٠٨ الي ٦٠٪ سنه ١٩٢١. تخيل معي هذا الرقم من ٩٪ إلي ٦٠٪ من السوق. و في سنة ١٩٢٣ اصبح عدد كبير جدا من الأمريكيين يملكون سيارات، كيف استطاعت شركة فورد ان تحقق ذلك رغم أنه كان يوجد الكثير من المنافسين كتير و عدد محدود من العملاء؟

هذا ما سنعرفه في هذه الحلقه من حكايات بيزنس مع قصة نجاح فورد.

كلنا نعاني من شدة ا لمنافسه. المنافسين كثير و كلنا نتنافس علي مجموعه عملاء محدوده، اذا ما العمل؟ تجد ان معظمنا نبدأ نتابع ا لمنافسين و نخفض السعر و نعمل عروض و نزيد مصاريف الدعايه و التسويق لكي يقتنع العملاء و يشتروا المنتج او الخدمه. لكن هناك شركات اخري وجدت حيل و طرق و إستراتيجيات تزيد بيها أربحها و تخرج من ا لمنافسه و تركز علي العملاء و تطور المنتج الذي تقدمة بدلا من مراقبة ا لمنافسين. لذلك في سلسلة حكايات بيزنس سنعرف سويا كيف استطاعت هذه الشركات ان تصل الي هذة النتائج العظيمه. و كيف يمكننا ان نستفيد منها و نطبقها في مجالنا.

تابع للنهايه كي تعرف طرق يمكن ان تساعدك تجد طريقة تنجح بها و تحقق قصة نجاح متميزه. غير أنك تستمر في متابعة منافسينك و تحاول تقليدهم و تدخل معهم في منافسه لا تنتهي.

لنفكر سويا. يوجد بعض المجالات يكون عدد الجمهور الغير مهتم أكبر بكثير من الجمهور المهتم و الجمهور المهتم منافسوك يتنافسون عليهم بشدة.

هل فكرت من قبل أن تستهدف الجمهور الغير مهتم؟

هذا ما حدث مع شركة فورد. حينما فكر هنري فورد في الفئه الغير مهتمه، الجمهور الكبير الذين لا يستهدفهم صناع السيارات. و هذا الجمهور لا يفكر في إمتلاك سياره. ظل يفكر فورد عن الأسباب و العوائق التي تبعدهم عن منتجه و كيف يجعلهم يستفيدوا منه،

السعر

نظرا لأن شركات السيارات في هذا الوقت كانت تهتم بالطبقه الغنيه. كانت تهتم بالشكل الجمالي و الفخامه و هذا أدي لإرتفاع السعر. ايضا في ذلك الوقت شركات السيارات كانت تصنع السيارات مخصوص لكل عميل – بالطلب و ليس كميات – و كانت تعطية أختيارات كثيرة يختار منها. لذا فورد صنع السياره موديل T لون واحد أسود و شكل واحد مع أختيارات بسيطه جدا. و ذلك ادي لتقليل تكلفة تطوير الشكل و الفخامه.

ايضا استطاع ان يجد طريقة الانتاج التي قللت السعر و زودات الإنتاج. هذا الذي ساعده أنه ينتج الكثير من السيارات في وقت قصير. وذلك عن طريق تصميم خط إنتاج. و بدلا من ان كل العامل يصنع سياره بالكامل و يستمر في التحرك حولها كي يتم تجميعها. جعل العمال واقفين صف في مكانهم و السيارة هي التي تتحرك علي خط التجميع. و كل عامل ثابت مكانه و له دور معين، و هكذا أصبحت إنتاجية كل عامل أكبر بكثير من قبل. و هذا أدي لانخفاض سعر التكلفه.

ليس ذلك فحسب، فورد لم يعد في حاجه الي العمال المهره ذوي الأجور المرتفعه. نظرا لان كل عامل اصبح له دور صغير في تجميع السيارة، و الأمر اصبح لا يحتاج لمهامه كبيره. لذلك اصبح أي عامل بإمكانيات محدوده جدا و غير ماهر في صناعة السيارات يمكنه العمل في هذا المجال. مما أدي لإنخفاض كبير في التكلفه و سرعة كبيره في ا لإنتاج و بهذة الطريقه الجديده اصبح إنتاج السياره بيحتاج أربع أيام فقط بدلا من ٢١ يوم.

سهوله القياده

من اهم المشاكل التي كانت تواجه الناس في ذلك الوقت، هو صعوبة قيادة السيارات. التي كانت تحتاج مهاره للتحكم في مختلف اجزاء السياره، وتلتزم خطوات كثيره للتحكم فيها. لذلك حاول فورد من تقليل هذة الخطوات لايجاد حلول لجعل قيادة السياره اسهل بكثير حتي اصبحت هناك إمكانيه لتعلم قياده السياره في يوم واحد فقط.

ثالثا ا لإعتماديه السيارات

السيارات في ذلك الوقت كانت أعطالها كثيره و كانت تكلفة الصيانه عاليه و غير عمليه. ولا تصلح للطرق في ذلك الوقت. لان معظمها كان غير ممهد. حيث انها كانت تستخدم للعربات الي تجرها الأحصنة، وايضا كانت الطرق زلقة نتيجه الأمطار أو الثلوج. لذلك فورد قام بصنع سيارة متينه و يعتمد عليها. و بذلك أصبحت السياره عمليه لكل الناس و ليست للتنزه و المناسبات فقط.

الفلسفة التي ادت الي قصة نجاح فورد

فورد كان يقول ان السياره فورد موديل T سيارة الشعب .لذلك حينما قرر تسعير هذه السياره، قارن نفسه بالفئة المستهدفه،التي كانت تستخدم عربات بحصان و ليست سيارات الاثرياء الغاليه.

أول نسخة من موديل T كان سعرها ٨٥٠$ و ذلك كان عام ١٩٠٨. و كان ذلك السعر دا كان تقريبا نصف سعر السيارات الاخري التي تنتجها شركات السيارات الاخري. وفي ١٩٠٩ انخفض السعر الي ٦٠٩$. و مع التطوير و التحديث في طرق الإنتاج إنخفض السعر و وصل سنة ١٩٢٤ إلي ٢٩٠$.  و هنا تاتي المفاجأه لان متوسط سعر العربة اللي تجرها الأحصنه في الوقت كانت ٤٠٠$. بمعني ان فورد استطاع ان يتفوق علي المنتج البديل له. و الذي كان الجمهور الغير مهتم يستخدمه في هذا الوقت هو العربات ذات الاحصنة. و هكذا اصبح هذا الجمهور مهتم. لأن فورد صنع سيارة بجوده عاليه و سعر منخفض و يعتمد عليها. و هكذا تغلب علي العوائق التي كانت تمنعهم من امتلاك سياره حديثه. واصبح من السهل تسويق هذة السياره الجديده.

فكرة أنه كان قصة نجاح Ford مدعومه بنموذج أعمال مربح. من خلال الحفاظ على السيارات عالية الجودة و الشكل الموحد وتقديم خيارات محدودة وأجزاء قابلة للتبديل، وبتكاليف أقل، تمكنت شركة فورد من تحصيل سعر يمكن الوصول إليه من قبل السوق الشامل. فجر موديل T من Ford حجم صناعة السيارات، مما أدى إلى خلق محيط أزرق ضخم. كان المحيط الأ زرق الذي ابتكرته فورد رائعا لدرجة أن الطراز T حل محل العربة التي تجرها الخيول باعتبارها وسيلة النقل الأساسية في الولايات المتحدة. و بالتالي استطاع فورد تحقيق مبيعات و نجاح منقطع النظير.

ولكن بعدها دخل العملاق جنرال موتورز بقوه، و استطاع ان يخطف النجاح من شركة فور، و هذا ما سنعرفه في حكايات بيزنس مع قصة نجاح شركة جنرال موتورز. و لكن بعدها شركة فورد تداركت الموقع و رجعت للمنافسه بقوه، و الصراع مستمر بين عملاقين صناعه السيارات حتي يومنا الحالي.

قصة نجاح عملك انت

هل فكرت في العملاء الغير مهتمين و هل فكرت كيف تجذبهم لمنتجك او خدمتك؟ هل فكرت كيف تقلل التكلفه و ليس الجوده، بطريقه مبتكره؟

حاول دائما انت تفكر في الجمهور الذي تستهدفه و فكر كيف يمكن ان تصل اليهم. فكر في العوائق التي تمنعهم عن امتلاك منتجك او الاستفاده من خدمتك. فكر دائما كيف تطور من المنتج الذي تقدمه، بحيث اما تزيد من قيمته و الفائدة التي يقدمها للجمهور، او الابتكار في طريقة تصنيعه بحيث تقل تكلفته.

الخاتمه

اذا كنت تبحث عن قصص النجاح في البيزنس تابع سلسلة حكايات بيزنس. و اذا كنت تبحث عن معلومات مهمه في التسويق الالكتروني و الاعلانات المدفوعه مثل اعلانات جوجل و اعلانات فيسبوك و انستجرام. تابع موقع و قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بي علي مختلف المنصات. سوف تجد الكثير من المعلومات و النصائح المفيده.

التصنيفات
حكايات بيزنس

إدارة علاقات العملاء بذكاء لتحقيق نجاح و التوسع مع Salesforce

مجال إدارة علاقات العملاء CRM من أهم المجالات التي تساعد الشركات الكبيرة على أداء عملها. ومن أهم الشركات المتخصصة في مجال ال CRM في عصرنا الحالي هي شركة Salesforce.com. والتي أصبحت أكبر شركة في مجال ال CRM في سنوات قليلة.

فما هو مجال Customer relationship management أو ما يسمى CRM ؟ وما هي فائدته ؟ وكيف استطاعت Salesforce.com أن تحقق هذا النجاح ؟ وكيف نستفيد من ذلك في تحقيق النجاح في مشروعنا الخاص ؟ 

هذا ما سنتعرف عليه في هذه المقالة.

ما هو برنامج إدارة علاقات العملاء CRM ؟ 

هو اختصار يعبر عن مصطلح Customer relationship management . والذي يعني إدارة علاقات العملاء. وتعني أن الشركة تحاول تسخير كل الأدوات والتكنولوجيا التي تملكها لكي تستطيع تجميع المعلومات والبيانات التي تخص عملائها. وبالتالي تستطيع الشركة أن تستخدم تلك البيانات في تقديم تجربة تعامل أفضل مع العميل. حيث تقوم الشركة في التعامل الأول بينك وبينها بتخزين جميع المعلومات الخاصة بك. مثل اسمك وعنوانك ورقم هاتفك والمُنتَج الذي قُمت بشرائه وتعاملاتك السابقة مع الشركة. 

لذا .. ففي المرة التالية التي تتصل فيها بخدمة العملاء. فإن الموظف تظهر أمامه مباشرة جميع المعلومات والتعاملات الخاصة بك دون أن تخبره. وهذا ما يجعله يتعامل معك بشكل أفضل دون الكثير من الإستفسارات. كما أنك تشعر بكونك شخص مميز لدى الشركة وتحصل على الكثير من الاهتمام.

كيف كانت برامج إدارة علاقات العملاء CRM في الماضي ؟

كان سوق برامج CRM في الماضي تتنافس عليه الكثير من الشركات الكبيرة. مثل SAP,ORACLE,SIBEL. وكانت مهمة تلك الشركات هي توفير نظام أو سوفت وير متكامل. وبرامج معينة تحتاجها الشركة حتى تستطيع بناء نظام CRM متطور تستطيع من خلاله تقديم خدمة أفضل للعميل. ولكن المشكلة حينها أن برامج CRM كانت مُكلفة، ولأنه ليست كل الشركات لديها المال أو البنية التحتيه التي تستوعب أنظمة ثقيلة مثل هذه، فقد كان برنامج CRM مقتصر على الشركات الكبيرة فقط، لأنها الوحيدة من تستطيع شراءه والإنتفاع به. 

الفجوة في سوق ال برامج إدارة علاقات العملاء CRM

لذا .. فقد كانت هناك فجوة في سوق برامج CRM ، لأن الشركات المتوسطة والصغيرة لا تستطيع شراء تلك البرامج ولا تتحمل تكلفتها. و على الرغم من احتياجها إليها. بينما الشركات الكبيرة تستطيع شراء برامج CRM بسهولة تامة والإستفادة منها وتقديم خدمة أفضل إلى عملاءها. وتلك الفجوة هي ما دفعت Mark Benioff والذي كان يعمل في شركة Oracle كنائب رئيس الشركة لكي يستقيل ويبدأ في تحقيق أفكاره في هذا المجال 

الأفكار الجديدة في مجال برامج إدارة علاقات العملاء CRM

بدأ الأمر عام 1999 عندما اجتمع Mark Benioff مع ثلاثة من مستشاريه. وقرر أن يعرض عليهم أفكاره الجديدة. وهي الأفكار التي قالها مارك في البداية من خلال تصريح يقول فيه ( لماذا لا يستطيع العملاء دفع فاتورة شهرية مقابل خدمة واحدة تستطيع تشغيل كل التطبيقات التي تحتاجها الشركة في وقت واحد ؟ وهذا التساؤل هو ما دفع مارك إلى التفكير في طريقة جديدة وسهلة لتخزين البيانات واسترجاعها بسهولة بدلا من فكرة السوفت وير والذي كان منتشرا في هذا الوقت. وكانت كلمة السر في هذا الأمر هي ( الإنترنت ). 

بدايات شركة Salefrorce.com في مجال برامج إدارة علاقات العملاء 

دخلت شركة Salesforce.com سوق ال ( CRM ). و ذلك من خلال الإعتماد على الإنترنت مباشرة في تخزين بيانات العملاء والمعلومات التي تحتاجها الشركة، حيث ستظل تلك المعلومات آمنة على الإنترنت حتى تستطيع الشركة استرجاعها بسهولة. وهو ما حدث بالفعل عندما استطاعت الشركة تصميم برنامج ( CRM ) إدارة علاقات للعملاء للشركات على الإنترنت. بحيث تستطيع الشركة تخزين المعلومات بسهولة واسترجاعها. وبالتالي كانت الخدمة أسرع وأسهل وأكثر مرونة ونسبة الخطأ فيها أقل، والأهم هو انخفاض التكلفة.

الميزة التنافسية لشركة Salesforce.com في برامج إدارة علاقات العملاء

كل المميزات التي استطاعت الشركة توفيرها وبالأخص انخفاض التكلفة. جعلت الشركات المتوسطة والصغيرة تتزاحم على Salesforce.com . لأنها استطاعت توفير ما كان ينقص هذا السوق. وغير ذلك، كانت الشركات الكبيرة تطلبها هي الأخرى لأنها تقدم الخدمة بشكل أسرع وأكثر مرونة. بدلا من البرامج العتيقة التي كانت تعمل بها. 

وهذا هو سبب نجاح الشركة .. 

فبالرغم من أن برنامج CRM الخاص بهم في البداية لم يكن مثاليا، بل كان مجرد حل للمشاكل التي يعاني منها السوق، ولذلك لجأت الشركات إليها. وهو ما جعل الطريقة الجديدة تحقق ثورة في عالم برامج إدارة علاقات العملاء

تطوّر شركة Salesforce.com في برامج إدارة علاقات العملاء CRM

واستطاعت الشركة أن تستغل تلك الضجة واندهاش الناس بها. ففي السنة التالية من بدايتها، بدأت الشركة استراتيجية تسويق قوية رفعت خلالها شعار “ Anti-software “. و ذلك في رسالة واضحة من الشركة تضرب بها جميع المنافسين الوجودين في السوق والذين ما زالوا يعتمدون على برامج السوفت وير. وتحوّل الأمر من مجرد أسلوب تسويق. إلى أن يصبح الأمر حركة كاملة بين الشركات وشعار رفعته شركة Salesforce.com. ورفعته معها الشركات المختلفة والمستفيدة من أنظمة ال ( CRM ) الجديدة.

نجاح شركة Salesforce.com في برامج إدارة علاقات العملاء

في خلال 4 سنوات فقط استطاعت الشركة أن تقصي المنافسين من المشهد نهائيا. ففي الفترة ما بين عامي 2001 حتى عام 2003. قد حققت الشركة نمو سنوي بنسبة 100%. وفي سنة 2004 طُرحت الشركة للبورصة، وفي اليوم الأول للتداول، ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 55%

كيف استغلت شركة Salesforce.com هذا النجاح ؟

استطاعت الشركة أن تستغل هذا النجاح جيدا، حيث طوّروا من منتجهم الجديد. فبدلا من أن كان المنتج مجرد حل للمشاكل الموجودة في السوق، فقد بدؤوا يطوروا من المنتج نفسه. وأصبح المنتج عبارة عن برنامج متكامل تستطيع الشركات شراؤه واستلامه من الإنترنت. كما تقوم اليوم بتحميل لعبة معينة أو برنامج. وهذا ما أعطي نظام ال ( CRM ) الخاص بها انتشارا واسعا، حيث كان يستطيع أي شخص أن يدخل على النظام. ويقوم بتحميله وتجربته لفترة قصيرة حتى إذا أعجبه يقوم بشراء النظام كاملا. وهو ما جعل الشركة تحقق انتشار واسع على مستوى العالم كله. 

أقرأ أيضا : قصة نجاح JCDecaux في استغلال المساحات و فتح اسواق جديده

توسّع شركة Salesforce.com  

لم تكتف شركة Salesforce.com بذلك، لأن الشركات الأخرى بدأت تسلك الطريقة الجديدة. وبدأوا في استخدام الإنترنت، ولكن كعادة شركة Salesforce.com كانت تتقدم على المنافين بخطوة، حيث قامت بالعمل والتطوير على ثلاث محاور .. 

1 – المحور الأول 

وهو برنامج ادارة علاقات العملاء CRM الخاص بها والتي اخترعته الشركة وما زالت تطوّره يوما بعد يوم.

2 – المحور الثاني 

هو استغلال الشركة لأفكار أي مبرمج أو مطوّر موجود على مستوى العالم، وذلك من خلال لغة برمجة جديدة اخترعتها شركة Salesforce.com والتي أسمتها APEX. بحيث يستطيع من خلالها البرمجين أن يصمموا برامج منفصلة تفيد الشركات. وإن كان ذلك التطبيق الذي صممه المبرمج الحر مفيدا وجيدا، تقوم Salesforce.com يعرض هذا التطبيق على الشركات وتسويقه وتكون بذلك جميع الأطراف فائزة. 

3 – المحور الثالث 

وهو أن يبدؤوا بالتوسع في شراء الشركات الصغيرة. وضمّها إليهم وتستمر في العمل معهم تحت مظلتهم حتى تكبر الشركة أكثر وأكثر. وبذلك استطاعت شركة Salesforce.com أن تسيطر على سوق التطبيقات الخاصة بالشركات في كل المجالات وليس فقط مجال ال CRM.

ما الذي وصلت إليه شركة Salesforce.com حتى الآن ؟ 

وفي خلال عشر سنوات فقط. أي في سنة 2010 أصبحت شركة Salesforce.com أكبر شركة متخصصة في خدمات ال CRM في العالم. وأصبح لدى الشركة أكثر من 87200 عميل على مستوى العالم. ووصلت إيراداتها إلى 1.3 مليار دولار. واستطاعت أيضا أن تحتل المرتبة الأولى في تصنيف مجلة فورتشن لأفضل 100 شركة على مستوى العالم في سنة 2018.

وهو ما حدث عندما استطاعت الشركة أن تتعرف على الفجوة الموجودة في السوق، وأن تقدم خدمة جديدة تسد بها تلك الفجوة، فاستطاعت بذلك جذب عملاء بسهولة كانوا يحتاجون تلك الخدمة بالفعل، وهو ما جعلها تصل إلى ذلك النجاح الكبير.

برامج إدارة علاقات العملاء حاليا

ظهر في الفترة الاخيرة العديد من شركات برامج إدارة علاقات العملاء و التي أصبحت تنافس Salesforce بقوه و اللي استفادت من نجاج Salesforce بدأت في إيجاد مميزات و أفكار جديده حتي تسطيع منافسه عمالقه برامج إدارة علاقات العملاء

Oddo

Zoho

هل تحتاج برنامج CRM؟

إذا كنت تمتلك نشاط تجاري و تمتلك العديد من العملاء فأنت بالتأكيد تحتاج الي برنامج إدارة علاقات العملاء و الذي سيساعدك علي تنظيم علاقتك بعملاء و تلبية جميع احتياجاتهم بشكل افضل و ترك انطباع احترافي عنك و عن عملك

التصنيفات
حكايات بيزنس

حكايات بيزنس ناجح شركة Netjets | اصنع طريق نجاحك و حلق عاليا

عندما تبدأ مشروعك الجديد، أكثر ما يشغلك في هذا الوقت هو، كيف أبدأ مشروعي الجديد ؟ أي طريق من تلك الطرق الموجودة علىّ أن أسلكه في ذلك المجال ؟ كيف أتغلّب على أولئك المنافسين ؟ ماذا إن أخبرتك أن أحد طرق النجاح هي أن تصمم بنفسك طريقا جديدا تسير عليه وحدك ؟ وهذا بالضبط ما قامت به شركة Netjets في مجال شركات الطيران واستطاعت أن تربح ملايين الدولارات وتصبح من أكبر الشركات في العالم. فكيف قامت بذلك ؟ وكيف تخترع طريقا جديدا لمشروعك الجديد تفوز به على المنافسين ؟ هذا ما سنعرفه في هذه الحكاية من حكايات بيزنس.

حكايات بيزنس شركة Netjets

في ستينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية، كان الإنفتاح الاقتصادي بين دول العالم قد وصل أقصاه. ولذا .. كان العالم مليئا برجال الأعمال الذين يمتلكون شركات كثيرة في أكثر من دولة في العالم، وهو ما يضطرهم إلى السفر المستمر بالطائرة.

وفي هذه الحالة، فقد كان أمام رجال الأعمال اختيارين : 

1 – الطائرات التجارية

أن يقوم بحجز مُسبق عبر شركات الطيران في الطائرات العادية التجارية لكن في  الدرجة الأولي أو في درجة رجال الأعمال. وهنا يحصل رجل الأعمال على رفاهية وراحة كبيرة، لكن في نفس الوقت فإنه سيكون محكوما بأوقات الرحلات، كما أن التذاكر قد تنتهي في أي وقت ويتأخر السفر. 

2 – الطائرات الخاصة 

الحل الثاني أن يشتري رجل الأعمال طائرة خاصة له فقط تلبّي احتياجاته في أي وقت وإلى أي مكان. ولكن هناك مشكلة أيضا، الأمر مكلف أكثر من اللازم ويشغل التفكير في التصاريح والقوانين والمطار الخاص بتلك الطائرة. وكان السوق بهذه الطريقة، إما الطائرات العادية أو الطائرات الخاصة. لذا، ففي الإختيارين لم يكن هناك طريقا مثاليا لرجال الأعمال.

وهو ما دفع شركة Netjets إلى خلق طريقها الجديد الذي سيطرت به على ذلك المجال.

كيف بدأت حكايات بيزنس Netjets و نجاحها ؟ 

قررت الشركة أن لا تسلك أي طريق من الطرق الموجودة في سوق شركات الطيران، وبدأت أن تصنع طريق خاص بها. حيث وضعت تركيزها على العملاء الأغنياء من رجال الأعمال. لأنهم هم المكسب الكبير الذين يدفعون الكثير من الأموال. و وفّرت لهم بديلا عن الطائرات العادية. وبديلا أيضا للطائرات الخاصة. وذلك من خلال توفير طائرات خاصة تابعة للشركة وتشغيلها على أنها رحلة طيران عادية تجارية. 

ولكي نفهم الفكرة بشكل أفضل. فقد بدأت الشركة بتوفير طائرات صغيرة الحجم أشبه بالطائرات الخاصة. ولها مطارات كثيرة، وهو ما يجعلها تتحرك في خلال دقائق. وفي نفس الوقت يمكن للعملاء حجز تلك الطائرات في أي وقت ولا يضطرون إلى الإنتظار أيام، فبمجرد أن يحجز العميل تذكرة الطيران تكون متوفرة في خلال أربع ساعات كحد أقصى، وبتكلفة أقل من الطائرات الخاصة. وبتلك الفكرة استطاعت الشركة أن تحقق مميزات الطائرات الخاصة والطائرات التجارية في نفس الوقت. 

نجاح شركة Netjets  في السيطرة على السوق 

نجاح شركة Netjets  في السيطرة على السوق 
نجاح شركة Netjets  في السيطرة على السوق 

ومن خلال تقديم أفضل ما في السفر التجاري وتقديم أفضل ما في السفر بالطائرات الخاصة، استطاعت شركة Netjets أن تفتح سوقا جديد، وطريقا جديدا خاص بيها تكتسب منه مليارات الدولارات. و الآن وبعد مرور أكثر من 50 سنة. ما زالت الشركة مستحوذة على حصة من السوق أكبر خمس مرات من حصة أقرب المنافسين، ومكاسبها تصل إلى مليارات الدولارات، كما أن لديها أكبر عدد من الطيارات الخاصة بها في العالم. وذلك لأنها لم تلتزم بكونها شركة طائرات خاصة أو شركة طاشرات تجارية، بل أنها اخترعت مفهوما جديدا في الصناعة واستطاعت أن تنجح من خلاله. 

أقرأ أيضا: سلوك المستهلك في عملية التسويق

كيف تبدأ مشروعا ناجحا ؟

وهذه هي الفكرة في العموم، ليس من الضروري أن تلتزم بالطرق الموجودة في السوق، ليس من الضروري أن تختار إما هذا أو ذاك، يمكنك أن تدمج بينهم وتخرج بمنتج جديد أو خدمة جديدة تخدم قاعدة أكبر من العملاء أو أنها تخدم العميل بشكل أفضل. و هذا ما يمكنك فعله في أي مجال وفي أي سوق والذي من خلاله يمكنك خلق سوق جديد خالي تماما بدون منافسين تستطيع النجاح في بكل سهولة منذ انطلاقتك الأولى.

وبهذا نكون قد انتيهنا من قصة شركة Netjets وكيف استطاعت السيطرة على مجال شركات الطيران من خلال فكرة جديدة فقط. وتعلّمنا كيف نستفيد بذلك عندما نبدأ مشروعا جديدا .. تابع حكايات بيزنس لتعرف قصص نجاح اكثر لشركات و افراد. قاموا باستغلال افكار مبتكره و مختلفه، لكي يرسموا قصة نجاح مميزه تستحق الدراسه و التعلم منها.

التصنيفات
حكايات بيزنس

حكايات بيزنس شركة Nabi | زد أسعارك لتزيد أرباحك

في الوقت الحالي، فإن أساسيات المنافسة بين الشركات لدى كثير من الناس هو أن تقوم جميع الشركات بتقليل الأسعار على أمل جذب عملاء أكثر. لكن، ماذا إن استطاعت شركة أن ترفع أسعارها بشكل كبير و في نفس الوقت تجذب عملاء أكثر ؟ و هذا ما حدث بالفعل مع شركة NABI buses و التي استطاعت أن تجذب العملاء. و تُصبح من أنجح 30 شركة على مستوى العالم. بالرغم من قيامها برفع الأسعار .فكيف حدث ذلك ؟ هذا ما سنعرفه في حكايات بيزنس شركة Nabi لتعرف طرق للتغلب علي المنافسين

هذا ما سنعرفه الأن

فيديو حكايات بيزنس شركة Nabi

أرفع سعرك ليزيد ربحك مع شركة Nabi

المنافسة بين شركات تصنيع الحافلات في الماضي 

في تسعينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية. كانت الحافلات الكبيرة منتشرة بشكل كبير و يعتمد عليها الناس يوميا في الإنتقال من مكان لآخر.

و كان السوق يتحرك بين ثلاثة أطراف :

  • الطرف الأول و هي الشركات التي تقوم بتصنيع الحافلات من البداية 
  • الطرف الثاني هو البلدية التي تشتري الحافلات من تلك الشركات وتوفيرها للناس 
  • و أخيرا المستهلك العادي.

كانت المنافسة بين الشركات قائمة على محاولة كل شركة لتصنيع حافلات أرخص و من ثم عرضها على البلدية حتى توافق. و هذا بالتأكيد ما يأتي على حساب الجودة. لأن الحافلات الأرخص تعني جودة أقل و إمكانيات أقل. فبالفعل كانت الحافلات بسعر أرخص، لكن في نفس الوقت تصميمها كان قديما و تجربة المستخدم سيئة. 

الأسلوب الجديد في المنافسة و حكاية بيزنس NABI buses  

و ظلت المنافسة على هذا الوضع حتى ظهرت شركة NABI buses وطرحت سؤالا غيّر شكل الصناعة بالكامل. 

لماذا تركّز البلدية على سعر الحافلة المبدئي، في حين أن تلك الحافلة تكلّف البلدية أكثر من سعرها الأصلي أثناء حركتها على الطريق ؟ 

و ذلك لأن الحافلات السيئة تلك كانت رخيصة بالفعل، لكن مدة صلاحيتها على الطريقة 12 عام فقط، و خلال تلك الأعوام تستهلك الكثير من البنزين، و تحتاج إلى الكثير من عمليات الإصلاح، و هو ما يكلف البلدية تكاليف أكثر. و بناءً على هذا التفكير، بدأت الشركة رحلتها في صناعة الحافلات بشكل مختلف تماما عن المنافسين.

الحافلات الجديدة لشركة NABI buses

حيث قامت الشركة بتصنيع الحافلات الجديدة بسعر أغلى من أي حافلة في السوق. و ذلك لأنها اهتمت بجودة المنتج الخاص بها، فبدلا من صناعة الحافلات من مادة Steel التي تتآكل بسهولة بالإضافة إلى وزنها الثقيل كما أنها يصعب إصلاحها إذا تعرضت الحافلة لأي حادث. اختارت NABI buses أن تصنع حافلات جديدة من مادة Fiberglass و التي تحتوى على مميزات كثيرة 

  • جعلت من عملية الإصلاح والإستبدال عملية أسهل و أرخص و أسرع، و هو ما جعل عمر الحافلة يزيد عن 12 عام 
  • وزن المادة الجديدة خفيف و هو ما خفض من استهلاك الحافلة للبنزين.
  • ستوفّر المادة الجديدة الكثير من الأماكن بداخل الحافلة، و بالتالي مساحة أكبر لركّاب أكثر و راحة أكبر

سيطرة شركة NABI buses على السوق

بكل تلك المميزات، يمكننا القول أن الشركة استطاعت تصنيع حافلة جديدة بسعر أغلى، و لكن في نفس الوقت توّفر الكثير من المبالغ التي كانت ستُهدَر على الحافلة أثناء عملها. و اقتنعت البلدية بالنظرة الجديدة لصناعة الحافلات. و وجدت أنها مع الحافلات الجديدة ستدفع في المُجمل أموالا أقل للحافلات. بتلك النظرة الجديدة، استطاعت NABI buses أن تفوز عن جدارة، لأنها الشركة الوحيدة التي قامت بذلك. و كانت النتيجة هي زيادة أرباح الشركة، و استحواذها على 20% من السوق في فترة قصير، و في سنة 2002 أصبحت الشركة من أكثر 30 شركة ناجحة في العالم. و هكذا نكون عرفنا حكايات بيزنس شركة Nabi

كيف تتغلّب على المنافسين ؟ 

و من خلال تلك القصة يمكننا الإستفادة منها بدرس مهم في المنافسة بين الشركات. و هو أن أي شركة يمكنها التغلب على المنافسين إذا قررت أن تركز على الصناعة ككل، لا أن تنظر للصناعة من طرف واحد مثلما كانت شركات الحافلات تعمل في الماضي. بل أن تنظر إلى السوق ككل، ما هي المشاكل المتواجدة في السوق ؟ ما هي تجربة المستخدم ؟ و ما هي مشاكله ؟ ما هي المشاكل التي تواجه المستخدم قبل شراء المنتج و أثناء استخدامه و بعد استخدامه ؟ 

كل تلك الأفكار يجب أن تكون في عقلية المنافس، حتى تستطيع بذلك أن تخرج بفكرة جديدة تماما تُغيّر من شكل السوق إلى الأبد. و هو بالضبط ما قامت به شركة NABI buses و صنعت لنفسها مساحة جديدة من السوق دون منافسين. و بذلك يمكننا القول أن خفض الأسعار ليس هو الطريقة الوحيدة أو المثالية للفوز في المنافسة، و قد قامت بعض الشركات بالفعل مثل شركة NABI buses بالفوز على المنافسين المتواجدين في المجال بالرغم من زيادة السعر و ذلك من خلال التركيز على جودة المُنتَج.

حكايات بيزنس شركة Nabi

و في نهاية حكاية بيزنس شركة Nabi، نتمني ان تكون استفدت منها. و يرجي متابعة حكايات بيزنس للتعلم و تعرف المزيد من طرق التسويق المبتكره التي تساعدك في زيادة مبيعاتك و ارباحك. يمكنك متابعة قناة اليوتيوب و صفحات التواصل الاجتماعي. ليصلك كل جديد بخصوص التسويق الإلكتروني و إدارة بيزنس.

التصنيفات
حكايات بيزنس

قصة نجاح JCDecaux في استغلال المساحات و فتح اسواق جديده

في مجال التسويق، تختار الكثير من الشركات المسار الآمن في التسويق، فيقومون باستهداف العميل الآمن الذي يستهدفونه في كل مرة و لا يفكرون في جذب عملاء جدد إلى شريحة الجمهور الموجود .. و لكن في أوقات معيّنة، يحتاج السوق أن تركز على غير العملاء لكي تجذبهم إليك، و يكون ذلك سبب نجاحك .. و هو تماما ما قامت به شركة الإعلانات الفرنسية JCDecaux لتصبح واحدة من أكبر شركات الإعلان على مستوى العالم و تكتب قصة نجاح JCDecaux

فكيف حدث ذلك ؟ و كيف يمكننا جذب عملاء جدد ؟ هذا ما نعرفه معا في هذه المقالة.

شركات التسويق في الماضي 

في ستينيات القرن الماضي، و مع انتشار شركات التسويق والإعلانات، و محاولة استخدام كل الأساليب للتأثير على العملاء و إقناعهم. كانت صناعة الإعلانات التي تعتمد على الشوارع قليلة بعض الشئ. حيث كان الإعتماد الأكبر على أساليب التسويق التقليدية. مثل التليفزيون و الراديو و غيرها من الطرق التقليدية. فكانت شركات الإعلان ترى أن الإعلانات الموجودة في الشارع ما هي إلا إعلانات مؤقتة، حيث أن المشاهد إن كان متحركا، فالإعلان الموجود على لوحة الإعلانات لن يستغرق منه خمس ثواني فقط ليركز فيه. لذا .. فإن الشركات المبتدئة و التي تريد أن تعلن عن نفسها و عن منتجاتها، فإن الإعلانات المتواجدة في الشارع لن تكون مفيدة لها. و بالتالي كان التركيز الأكبر على الأساليب التقليدية و ليست إعلانات الشارع. 

أسلوب التسويق الجديد مع شركة JCDecaux

لكن في سنة 1964 و مع نشأة شركة التسويق الجديدة JCDecaux و التي كانت تصب تركيزها على الإعلانات الخارجية. لأنه مجال غير مزدحم بالمنافسين. حيث كانت ترى أن المشكلة ليس في العملاء أنفسهم، بل أن الناس الموجودين في الشارع ليسوا بالفعل عملاء حاليا، لكن من السهل أن يكونوا عملاء إذا عرفنا كيف نصل لهم بالطريقة الصحيحة، فكيف يتم ذلك ؟ 

يكون ذلك من خلال وجود مواقع ثابتة في الشوارع. التي يتواجد عليها الناس لفترة طويلة نسبيا. مثل محطات الأتوبيس و الحدائق و ما شابهها من الأماكن. و في نفس الأماكن تقوم الشركة بتقديم الإعلانات في تلك الأماكن أمام الناس أثناء إنتظارهم، و بالتالي فسوف يكون هناك متسع من الوقت لقراءة الإعلانات و استيعابها كما تريد شركات التسويق 

بدايات شركة JCDecaux في التسويق

بدأت الشركة بالعمل على الفكرة الجديدة. و اتفقوا مع البلديات على أن الشركة نفسها ستقوم بإنشاء الأثاث الموجود في الشارع. كي يستطيع الناس أن يستغلوه أثناء أوقات إنتظارهم، كما ستقوم الشركة أيضا بتحمّل تكاليف صيانة الأثاث المتواجد، كما سيكون للبلدية نسبة ربح معينة. و في تلك الحالة، فالكل له مكاسب، لأن الشركات المُعلنة ستجد عملاء جدد لم يكونوا ليصلوا لهم بغير تلك الطريقة، و في نفس الوقت فإن البلدية ستحصل على أرباح بنسبة معينة، و في النهاية تربح أيضا شركة الإعلان JCDecaux. و حصلت الشركة على حق عرض الإعلانات على الأثاث الموجود في شوارع كثيرة في مناطق حيوية، و بذلك زادت الشركة من متوسط عرض الإعلان أمام العميل، و هو ما يمنح للشركات فرصة أكبر للتأثير.

يمكنك أيضا قراءة:

أبحاث السوق Market research. تعريفها وكيفية إعدادها لصالح عملية التسويق

قصة نجاح JCDecaux في التسويق

بالفعل نجحت الشركة في ذلك، حيث بدأت جميع الشركات بالتعاقد مع شركة JCDecaux. لكي يقوموا بعرض إعلاناتهم في الشارع ..و بعدما كانوا يرون أن الناس الموجودين في الشارع ليسوا عملاء محتملين، فقد أصبحوا الآن مقتنعين بضرورة الوصول إلى أولئك العملاء و الفوز بهم. لذلك بعد مرور أكثر من خمسين عاما على شركة JCDecaux. ما زالت الشركة هي الرائدة عالميا في سوق الإعلانات المعتمدة على أثاث الشارع. و لديها الآن أكثر من 500 ألف لوحة إعلانية في 800 مدينة في 48 دولة حول العالم 

لذا .. علينا أن نتساءل

كيف يمكننا جذب عملاء جدد ؟ 

في البداية .. يجب أن تصل إلى الشريحة التي لا تراهم عملاء لك. و تفكر جيدا، هل من الممكن أن يكونوا عملاءك يوما ما أو لا؟ و أظن أن الإجابة بلا ليست صحيحة في أغلب الأوقات. حيث أن البشر جميعا هم عملاء محتملين لك. ثم من خلال التسويق الصحيح يمكنك الوصول إلى شريحة الجمهور التي لم تصل لها من قبل، فتستطيع بسهولة توسيع قاعدة شعبيتك. و تكون بذلك قد اكتسبت مساحة جديدة من السوق لم يذهب إليها بها أحد من قبل .. 

ذلك ما حدث تماما مع شركة الإعلانات الفرنسية JCDecaux.

ختام قصة نجاح JCDecaux

و كانت تلك قصة نجاح شركة الإعلانات JCDecaux و كيف أثّرت على أساليب التسويق التي كانت متبعة في هذا الوقت. والتي ما زلنا نستفيد منها و نطبّقها حتى الآن. تابع حكايات بيزنس لتعرف المزيد من حكايات نجاح الشركات. و كيف يمكنك الاستفاده منها في مشروعك او عملك. و ايضا مزيد من النصائح عن التسويق بصفة عامه و التسويق الالكتروني بصفة خاصه

التصنيفات
حكايات بيزنس

التسويق يبدء من استهدف الشخص المناسب مع بلومبيرج

إن عملية البيع و الشراء عبارة عن حلقة طويلة ما بين المشتري المباشر و الوسيط الذي يليه و المستهلك النهائي .. و السؤال الأهم في عملية التسويق هنا، أي منهم عليك أن تستهدفه و تُقنعه بمنتجك ؟ من هم الأشخاص المستهدفين بالفعل ؟ وهل تقوم باستهدافهم استهدافا صحيحا ؟ 

و هذا ما سنجيب عنه من خلال قصة نجاح شركة بلومبيرج ( Bloomberg  ) و طريقة التسويق المبتكره و التي استطاعت في خلال سنوات قليلة أن تتحوّل من شركة مبتدئة في مجال تقديم معلومات عن الأسواق المالية و التجارية في البورصة، إلى أكبر شركة في المجال و أكثرهم ربحا. فكيف استطاعت تحقيق ذلك ؟ و كيف نستهدف الشخص المناسب ؟ 

هذا ما سنجيب عنه في هذه المقالة من سلسلة حكايات بيزنس

كيف كان سوق المعلومات المالية في الماضي ؟ 

في القرن الماضي، سوق المعلومات المالية كان تحت سيطرة شركات كبيرة مثل Reuters, Daw jones, Telerate. حيث كانوا يقومون بتوفير نظام متكامل يقدم الأسعار و الأخبار الفعلية المتعلقة بالأسواق المالية و التجارية لحظة بلحظة إلى المستثمرين و الوسطاء و المهتمين بمجال البورصة بشكل عام. 

فكان المستثمرون و الوسطاء هم المستهلكون الفعليون لتلك المعلومات لأنهم من سيتخذون القرار بعد ذلك سواء بشراء أو بيع الأسهم بناءً على المعلومات التي يملكونها بين أيديهم. لكن شركات المعلومات في ذلك الوقت كانت تستهدف مديرين تكنولوجيا المعلومات الخاصين بشركات البورصة لأنهم أصحاب قرار شراء نظام المعلومات. حيث كانوا هم من يقيّمون النظام الخاص بشركات المعلومات، حتى يحددوا على أي من شركات المعلومات سوف يعتمدون عليه في تقديم المعلومات إلى عملائها من المستثمرين و الوسطاء. وبالتالي فإن العميل المستهدف لشركات المعلومات في ذلك الوقت كان مديرين تكنولوجيا المعلومات.

بدايات شركة بلومبيرج Bloomberg

و في بداية الثمانينيات، بدأت شركة بلومبيرج في الدخول إلى المنافسة. و كان من الممكن أن تستمر على نفس طريقة الشركات الأخرى في استهداف مديرين تكنولوجيا المعلومات. لكن ذلك لم يحدث. فقد قررت شركة بلومبيرج أن تفكّر خارج الصندوق. و أن تنظر للسوق نظرة مختلفة. و هو ما صنع الفارق. حيث رأت شركة بلومبيرج أن التجار و المستثمرين و المتداولين هم من يكسبون الملايين أو يخسرونها بناءً على تلك المعلومات المُقدَّمة إليهم. فهم مطالبون في كل لحظة أن يتخذوا قرارات سريعة. لذلك قررت شركة بلومبيرج أن تسلك طريقا مختلفا و تركّز على المستخدمين النهائيين في العملية و هم المستثمرون و المتداولون و ليس أصحاب القرار.

إستراتيجية تسويق شركة بلومبيرج Bloomberg 

بدأت الشركة بصناعة نظام سهل يقدّم للمتداولين تجربة سهلة الاستخدام. و من خلال تطوير الشاشات و تكبيرها. حيث يمكن للمتداول رؤية جميع المعلومات اللتي يريد أن يراها في وقت واحد. كما أصبحت لوحة المفاتيح الخاصة بالأجهزة سهلة الإستخدام حيث توفّر مصطلحات مالية سهلة و مألوفة للكل دون تعقيدات. و بذلك يكون المستهلك هو المستفيد الأكبر. حيث سيستطيع أن يتخذ القرارات بأسهل الطرق الممكنة و بضغطة زر واحدة. هذا من خلال التحوّل في التركيز و الاهتمام. استطاعت شركة بلومبيرج أن ترى المستهلك بشكل أوضح.

 و لاحظت أنه بالرغم من الدخل الهائل الذي يحصل عليه المستثمرون. إلا أنهم في نفس الوقت يقومون بالعمل لساعات طويلة أمام الأجهزة. لدرجة أنه ليس هناك وقت لينفقوا الأموال التي اكتسبوها. و هو ما جعل بلومبيرج تضيف خدمة جديدة لنظامها. و هي أن المستخدمين يمكنهم شراء سلع مختلفة سواء ترفيهية أو ترتيبات سفر أو غيرها من الخدمات. فقط من خلال الأجهزة الموجودة أمامهم.

نجاح خطة تسويق شركة بلومبيرج Bloomberg

إستراتيجية تسويق شركة بلومبيرج Bloomberg 
إستراتيجية تسويق شركة بلومبيرج Bloomberg 

أُعجب المستخدمون بشكل كبير. حتى أنهم كانوا يضغطون على صاحب القرار حتى يقومون بشراء النظام و المحطات الخاصة ببلومبيرج. و هو ما حدث بالفعل. حيث تعاقد الكثير من الشركات مع شركة بلومبيرج فقط بسبب ضغط الموظفين. لذلك استطاعت شركة بلومبيرج أن تغير من شكل المنافسة تماما. و بدلا من استهداف صانعي القرار. استطاعت الشركة أن تخلق طريقا جديدا من خلال استهداف المستخدم النهائي. و هو ما جعل شركة بلومبيرج تنجح بشكل كبير و تصبح في المقدّمة في خلال سنوات قليلة. 

لذا، يمكننا التساؤل الآن

كيف نقوم بتحديد العملاء المستهدفين لمشروع ؟

يمكننا فعل ذلك بسهولة من خلال تأمل سلسلة البيع و الشراء في تلك الصناعة. ثم تقوم بتحويل تركيزك من مجموعة المشترين الذين يستهدفهم الكل. و استهداف مجموعة جديدة يتجاهلها الجميع. لكنها مهمة في عملية البيع و الشراء. و هنا إن استطعت استهدافها كما ينبغي. و القيام بحملة تسويق قويه. ستبتعد بالمنافسة إلى مكان آخر، و لن يصبح هنا أحد آخر غيرك في السوق، و هو ما سيكون سببا في نجاحك. و كانت تلك طريقة جديدة في التغلّب على المنافسين، فقط من خلال التفكير في العملاء المستهدفين المناسبين و تطوير الخدمة لهم. لكي يتم الحصول على استحسانهم، و هذا بالضبط ما قامت به شركة بلومبيرج في قصة نجاحها لتصل إلى ما هي عليه الآن. 

الوصول للعملاء المستهدفين

يوجد العديد من الطرق للوصول للعملاء المستهدفين. حيث ان التسويق الالكتروني سهل استهداف الجمهور بعناية، وذلك عن طريق منصات مختلفة مثل اعلانات جوجل، اعلانات فيسبوك، اعلانات انستجرام، اعلانات تويتر، اعلانات سناب شات. وايضا طرق أخري مثل التسويق بالمحتوى و تهيئة المواقع لمحركات البحث. و كل هذة الامور نتحدث عنها هنا بالتفصيل في مقالات متعددة.